Skip to Main Content

 
 
noComment

لقاء مع برنار كوشنار و زير الخارجية الفرنسي 28/10 20:52 CET

مقابلات

برنار كوشنار وزير خارجية فرنسا التي ترأس حاليا الإتحاد الأوروبي,كوشنار موجود حاليا بسان بيترزبورغ الروسية في إطار إجتماع مجلس الشراكة الدائم الذي يجتمع وزراء خارجية دوله كل ستة أشهر .
مهمة المجلس ,التقدم بالمحادثات السياسيةالتي تتطرق إلى كبريات القضايا الدولية. و من بين أهداف هذا الإجتماع التحضير للقاء القمة المقبل بين الإتحاد الأوروبي و روسيا المنعقد في الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني في نيس بفرنسا.

يورونيوز:
مرحبا بكم سيادة الوزير في يورونيوز!
أنتم الان في سان بيترزبورغ لحضور المجلس الدائم للشراكة مع روسيا. فأين وصلتم في المحادثات للوصول إلى إتفاق جديد بين الإتحاد الأوروبي و روسيا هذه المحادثات المنقطعة بسبب الأحداث في جورجيا؟

برنار كوشنار:
هناك العديد من الأشياء التي يمكننا القيام بها فيما يتعلق بالتجارة و التأشيرات و الثقافة و التبادل و كل هذا في إطار الإتفاق السابق .
الان الأمر يتعلق باتفاق جديد و بطبيعة الحال قررنا تأخير المحادثات حول هذا الاتفاق الجديد بين الإتحاد الأوروبي و روسيا لأن الأحداث في جورجيا أجبرتنا على ذلك.

يورونيوز:
هل هناك تطور رغم كل العراقيل؟

كوشنار:
في جورجيا حصل تقدم بما انه و قع إقرار وقف إطلاق النار و إنسحاب القوات بفضل إتفاق و قعه الرئيس ساركوزي و الرئيسين ميدفيديف و ساكاشفيلي. هذا الإتفاق و قع إحترامه نسبيا و ألحظ بأسف شديد أن الإحتقان مازال متواصلا حول أوسيتيا و أبخازيا و حول هذه الأراضي التي إعترفت بها روسيا و نيكاراغوا فقط و التي لم تعترف البلدان الأوروبة بسيادتها.و لكن كان هناك لقاء في جينيف كما تعلمون لقاء شاركت فيه كل أطراف النزاع.

يورونيوز:
إذن تعتبرون أن لقاء جينيف لم يكن فاشلا كما و قع إعتبار ه أحيانا؟

كوشنار:
من السهل إعتباره فشلا خاصة حين لا نقوم بأي شيىء و الوحيد الذي يتحرك هو الإتحاد الأوروبي و طبعا روسيا و جورجيا اللتين شاركتا في اللقاء.
نعم, يمكننا القول إنه نصف نجاح ,يمكننا القول كذلك إنه إن كنا متشائمين فذلك يعني أنه نصف نجاح.أنا أفضل نصف النجاح هذا!

يورونيوز:
من الجانب الروسي يقع دائما إنتقاد السياسة المزدوجة للغرب فيما يتعلق بالصراع في كوسوفو و الصراع في جورجيا .خاصة أن لديكم دراية بالصراعين و عن قرب, هل لكم أن تصوروا لنا التوازي بين الصراعين؟

كوشنار:
ليس الأملر متشابها .إن ما حصل بكوسوفو أثر على الوضعية بهذه المنطقة.الصرب و الكوسوفيون معا أجبرا المجموعة الدولية على إتخاذ القرارات.و إحتاج الأمر سنوات عديدة.و خلال هذه السنوات,سيدتي ,كان هنالك محادثات و مجموعة من العلاقات على مدار سنتين تقريبا.ثم كان مؤتمر رامبويي. الذي تلته قرارات الأمم المتحدة و بعد ذلك سنتان من رفض الحوار بين الطرفين .

إذن الأمر مختلف تماما. كان هنالك حقيقة كم هائل من المجهودات حتى نصل إلى قرار سياسي إتخذه الطرفان في كوسوفو.و ليس الأمر هكذا بالنسبة إلى جورجيا.حتى بعد إنتفاضات سنة 1992 حيث و قع طرد المتساكنين و ترحيلهم من منازلهم.

أعتقد أن حدة الصراع و فجئيتهاصدمتا الرأي العام الدولي
و لكن علينا التحدث مع اصداقائنا الروس و علينا التحدث مع الجورجيين كذلك.

علينا مساعدة الجورجيين للخروج من هذه الوضعية,و أن نساعد أصدقائنا الروس على تحقيق السلام مع الجورجيين.

يورونيوز:
سيادة الوزير , أحيانا نتحدث عن شبه ناد للأصدقاء الروس في الإتحاد الأوروبي و فرنسا من بينهم.هل هناك إختلاف في سياسة الأعضاء القدامى تجاه موسكو مقارنة بالأعضاء الجدد و خاصة من البلدان الشيوعية سابقا؟

كوشنار:
نعم, أفهم سؤالك.طبعا ,فبالنسبة إلى الستة أعضاء المؤسسين للإتحاد هنالك موقف واحد. حيث نعتبر و مع الاخرين كذلك و ليس فقط الستة المؤسسين نعتبر أننا على نفس الحدود و روسيا هي جارتنا و ر وسيا تركت الشيوعية فقط منذ عشرين سنة.
و في نهاية الأمر هذه فترة تاريخيا قصيرة.و الأمور تتطور في الإتجاه الصحيح.و علينا أن نكون منسجمين مع روسيا.
لا وجود لحل عسكري لكل هذا بل حل أخوي يتعلق بالتنمية وخاصة حل مشترك في خضم هذه الأزمة الحالية التي تضرب روسيا مثلما تضرب الغرب بصفة عامة أليس الأمر هكذا؟
إذن هناك بلدان خرجت من التبعية للإتحاد السوفياتي سابقا كما قلت لك, تبعية تركت لهم ذكريات غير سعيدة و لدى بلدان إنضمت مؤخرا للإتحاد الأوروبي حيث نحن الان سبعة و عشرون بلدا والأمر ليس سهلا و علينا أن نحافظ على وحدة السبعة و عشرين .
هناك بلدان لها ذكريات أليمة و ينتقدون السياسة الروسية القاسية.

يورونيوز:
رغم أن الوحدة لا تزال بعيدة المنال.فخلا ل القمة الأوروبية حول الطاقة رأينا إلى أي حد ما زالت أوروبا بعيدة عن تنمية موقف مشترك في قضية الطاقة.فما هي مقترحاتكم للوصول إلى سياسة طاقية موحدة؟

كوشنار:
ما يلزم ليس الإجراءات التقنية. و لكن أولا إتفاق مع الستة و عشرين الاخرين. و البلدان السبعة و عشرون للإتحاد ليسوا بعيدين عن الوصول إلى إتفاق. دول الإتحاد و بخلاف ما قلتم أقرب إلى إتفاق فيما بينهم مما بين أوروبا والولايات المتحدة, أليس الأمر هكذا؟
أتحدث عن إتفاق كيوتو و كل اللإ تفاقيات المنتظرة و إتفاق بالي.

يورونيوز:
بما أنكم تحدثتم عن الولايات المتحدة, فقريبا ستحصل تغييرات و سيؤي البيت الأبيض رئيسا جديدا.ها تعتبرون أن هذا التغيير في الولايات المتحدة سيغير شيئا ما في العلاقات الأوروبية الأمريكية خاصة إذا ما كان الفائز هو المرشح الديمقراطي؟

كوشنار:
أعتقد أنه سيقع تغيير مهما كان الرئيس الجديد. و لنقل إن السيطرة الدولية الأمريكية حتى و إن ظل بلدا ذا قوة ضاربة ستتغير و لا بد من إيجاد توازن من نوع اخر و طريقة جديدة لرؤية العالم بالإشتراك مع أوروبا و مع اسيا و بقية المعمورة و بطبيعة الحال مع الولايات المتحدة.الان كلنا معا على كرة صغيرة تدعى الأرض. لا توجد فقط الولايات المتحدة ,لا يوجد فقط الدولار, و لا فقط أصدقاؤنا الأمريكيون.
و بقولي هذا الكلا م, فأنا لست بصدد الإنتقاد ولكن أعتقد أن التغيير يفرض نفسه.

يورونيوز:
أنتم تمارسون السياسة منذ فترة طويلة مرورا بنشاطكم في المجال الإنساني فحسب رأيكم هل العالم اليوم أكثر خطورة أم أقل خطورة مما مضى؟ البعض يتحدث عودة الحرب الباردة بوجه جديد فما هو رأيكم؟

كوشنار:
لا أعتقد هذا .بل إن الحروب كانت اكثر عددا فيما مضى مما هو عليه الحال اليوم ,كان هناك أكثر ضحايا.لحل المشاكل الإقتصادية لكوكبنا علينا القيام بما ينبغي القيام به في مجال التنمية.
و بينما نحن نتحدث ,و بينما نحن نواجه الأزمة في جورجيا و الأزمة الإقتصادية العالمية, و أشياء أخرى, هناك مئتان و خمسون مليون شخص بل اكثر هم قرابة المليار شخص يستيقظون في الصباح و لا يدرون إن كانوا سيجدون أم لا ما يأكلونه في الليل.
و علينا ألا ننسى هذا الأمر فمشاكل الأثرياء و إمتلاك الحصص البنكية ليست أمرا يمكن إهماله طبعا و لكن حتما لست أنا الذي سيقول هذا و لكن مشاكلهم ليست الأهم.

يورونيوز:
سيادة الوزير شكرا على الحوار!

كوشنار:
أرجو أنني لم أكن متشائما ,أنا كلي أ مل في الواقع. كان علينا المرور بكل هذه الصعوبات , و الان الوقت مناسب للتغلب على الأزمة و إستغلال هذه الأزمة- اسف للعبارة-,إستغلالها بطريقة إيجابية.

مشاهدة الفيديو تحتاج برنامج JavaScript